موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

35 سنة مرت على انتفاضة 6 شباط 1984 ضد أتفاق 17 أيار في لبنان

43
image_pdf

35 سنة مرت على انتفاضة 6 شباط 1984 ، حكايه تهريب الاسلحة الى بيروت والضاحية

نُشرت في الصحافة والإعلام تقارير عدّة حول انتفاضة شباط 1984 تطرق احداها الى تولي عمدة الدفاع في الحزب السوري القومي الاجتماعي، برئاسة الشهيد محمد سليم وبإشرافه شخصيا، مهمة تهريب عشرات شاحنات الاسلحة ونقلها من قواعد الجبهة الشعبية القيادة العامة في دمشق و قوسايا في البقاع الى بيروت والضاحية الجنوبية لدعم “انتفاضة 6 شباط 1984 الا ان تفاصيلها بقيت طي الكتمان في حينه. 
تقول مصادر مطّلعة داخل العمل المقاوم ” إنه في نهايات عام 1983 على اثر توقيع اتفاقية 17 ايار مع مواصلة عمليات جبهة المقاومة الوطنية في عدد من المناطق اللبنانية وتكشف المشهد على صورة قاتمة من وجوه التطبيع بين لبنان واسرائيل ، واستقواء حكم امين الجميل بالاحتلال الاسرائيلي والقوات المتعددة الجنسيات على المواطنيين والمناطق الوطنية بعد تجريدها من سلاحها .

عُقد في نهاية شهر آب / اغسطس 1983 لقاء تقييمي بين القائد الفلسطيني احمد جبريل و”قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي ” في قاعدة سرية للجبهة الشعبية القيادة العامة في احد ضواحي دمشق حضره نائب رئيس الحزب محمود عبد الخالق وعميد الدفاع محمد سليم وبعض القادة الحزبيين في جبهة المقاومة الوطنية وتم البحث فيه بتامين الدعم والاسناد اللوجستي الى العمل المقاوم ضد الاحتلال الاسرائيلي وانتفاضة بيروت ضد حكم امين الجميل ، وكان راي العميد محمد سليم حاسما في ذلك الاجتماع الذي استمر عدة ساعات واستمر حتى ساعات الصباح الاولى. وقال “إذا أردنا أن نربح الحرب المقبلة ضد امين الجميل واتفاقية 17 ايار علينا التركيز على اعادة تسليح اهالي الضاحية وبيروت وبناء منظومة عسكرية جديدة في بيروت والضاحية قادرة على كسب المواجهة ضد حكم امين الجميل . 


وتضيف هذه المصادر التي واكبت هذه المرحلة عن كثب ، أنه بعد هذا اللقاء “تم الاتفاق بين الامين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة احمد جبريل والقيادة السورية والحزب السوري القومي الاجتماعي بموافقة زعيم حركة امل نبيه بري على تمرير عشرات شاحنات الاسلحة من قواعد الجبهة الى بيروت تنفيذا لقرار المواجهة مع حكم امين الجميل واجهزته ، وتولى العميد محمد سليم متابعة تنفيذ هذه المهمة. 


وتنقل المصادر بأن العميد محمد سليم كلف المندوب العسكري ل بيروت خضر ابوراشد الذي كان يتمركز مع فصيل من مقاتلي بيروت في قاعدة عسكرية للحزب في مرتفعات بوارج بالبقاع الانتقال الى بيروت لتنفيذ هذه المهمة. 


وتروي المصادر كيفية بداية تدفق السلاح الى بيروت والضاحية الذي كان يتم تهريبه ليلا على اكتاف المقاتلين القوميين بقيادة المندوب العسكري لبيروت الذين كانوا نجحوا في فتح ثغرة بين الشويفات والضاحية الجنوبية بمحاذاه نقاط مراقبة لقوات مشاة البحرية الاميركية “المارينيز” المتواجدة في محيط المطار واطراف حي العمروسية وصولا الى حي السلم الذي سيصبح اسمه لاحقا “حي الكرامة” ، حيث تم خلال تلك الفترة تمرير المئات من قطع الاسلحة والصواريخ والمدافع المحمولة لمد المقاتلين في الضاحية وبيروت بالسلاح تمهيدا لانتفاضة 6 شباط 1984 التي قادها من منزله في منطقة بربور في المزرعة في بيروت رئيس حركة “امل” رئيس مجلس النواب نبيه بري. 


وتستدل المصادر على ما تقوله بحديث لأمين عام الجبهة الشعبية القيادة العامة احمد جبريل الذي تحدث في مقابلة له عن عشرات شاحنات الاسلحة التي جرى تهريبها الى بيروت قبل وبعد الانتفاضة وقوله ، إن بصمات الحزب السوري القومي الاجتماعي كانت بادية للعيان في اطلاق العمل المقاوم ضد اسرائيل ودعم انتفاضة 6 شباط 1984.

مقتطفات من شهادة من احد افراد المجموعة القومية التي تولت تهريب الاسلحة لدعم انتفاضة شباط 1984 :

مع هبوط ليل الثالث من ايلول 1983 تشق مجموعة من المقاتلين القوميين الاجتماعيين التي تحركت من قاعدة بوارج في البقاع طريقها الى بيروت في خط ممتد من بحمدون الضيعة الى عالية باتجاه بيصور عبر ممرات ضيقة وشديدة الخطورة لمحاور بلدات الغابون مجدليا الودايا ، وصولا الى بيصور التي وصلتها القوة في منتصف الليل ، وبعد توقف قصير في قاعدة حزبية بالبلدة واصلت طريقها بحذر شديد الى بلدة عيتات ومطل شملان عبر ممرات مكشوفة كان يجري القنص عليها بقذائف الدبابات والمدفعية المباشرة من المواقع المقابلة في سوق الغرب وقلعة الحصن وتلة الرواد. 

ومن عيناب نزولا عبر طريق مستحدثة الى مثلث بشامون في عين عنوب الذي صادفنا عنده انقاض الموقع الاسرائيلي الذي شهد منذ اشهر اكثر من هجوم ضده من المقاومة وصولا الى تلال عين عنوب المطلة على مطار بيروت التي كانت تتمركز فيه وبمحيطه قوات مشاة البحرية الاميركية ، وصولا الى الشويفات التي كانت المحطة الاولى لتمركز هذه القوة وفي صبيحة اليوم التالي تذيع الاذاعة اللبنانية الرسمية ان كتيبة من الفلسطيننين والقوميين تدخل الشويفات بآليات عليها شارت الزوبعة . 

قبل بزوغ فجر اليوم التالي تنطلق مجموعة صغيرة لاستطلاع المنطقة التي تفصل الشويفات عن الضاحية ، والتي زرعت بالالغام الارضية وتوزعت في جنباته مواقع مشاة البحرية الاميركية وصولا الى حي السلم الذي سيصبح اسمه لاحقا حي الكرامة.

 

المصدر : الحزب السوري القومي الاجتماعي – مجموعة الشهيد محمد سليم 

 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.