موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

يوميات الشهيد البير جاكاز – Alper Çakas – الرسالة الأولى

56
image_pdf

مذكرات الشهيد البير جاكاز في روج آفا – سورية

تاريخ الخروج : 25 نيسان 2015 – يوم الجمعة

اليوم الثالث بعد دخولنا إلى روج آفا ..

أن فكرة دخولنا إلى روج آفا هي حلم جميل باشرنا في تحقيقه، في البداية استقبلتنا عائلة طيبة ومحبة، لمسنا محبتهم من تعاملهم اللطيف معنا، حقا ً كانوا جيدين وخرجنا في ذلك اليوم الساعة العاشرة صباحاً حيث كان موعد الحافلة الساعة الثانية ظهرا ً.

هام الشوق في داخلي وأخبرني آمد أن أمر بديار الحبيبة وفعلا ً، التقيتها وودعتني بقولها لي (أترك التدخين لأجل صحتك).

ركبنا الحافلة بصحبة ” اسيم وقادر وآتيلا ” وكان الطريق جيداً، وأذكر بأنني قلت بسم الله وأنا أنزل من الحافلة، وبعدها أستقبلنا الرفيق ” أوزكر ” ومن هناك تم تسليمنا إلى ( HPG – قوات الدفاع الشعبي ) في مدينة ميردين وسلمونا من بعدها لآيالة ميردين وكان الأستقبال حارا ً ولطيفا ً.

بقينا ليلتين أو ثلاثة في الجبل ومن هناك ذهبوا بنا إلى الحدود وكان أمامنا الرفيق ” آلان ” وسليمه ” وهما من كوادر الــPKK  في المدن.

بقينا ليلة واحدة هناك حيث بدأ الشوق يشتعل فينا للذهاب إلى الجبهة، حتى وصلنا إلى الحدود، وهناك طمئنا الرفيق ” آلان ” وقال لا داعي للخشية من شيء، ستجتازون الحدود بسهولة لا داعي للقلق.

وعند وصولنا إلى الحدود بدأ أطلاق النار علينا من قبل الجيش التركي، وكان أمامنا ثلاثة صفوف من الأسلاك الشائكة ومن المعروف عن هذه الأسلاك أنها مزودة بالشفرات.

وفي بداية الأسلاك تعثر الرفيق ” آتيلا ” بينما علق بالأسلاك الرفيقين ” اسيم وقادر “، أما أنا فقد كانت معي حقيبة كبيرة أعطوني اياها، فرميتها خلف الأسلاك ووثبت من فوقها إلى الطرف الآخر.

تعرضت لجروح عديدة في أماكن مختلفة من جسدي، ومع هذا حاولت مساعدة الرفيق ” قادر” للخروج من حجز الأسلاك، وخرجنا فعلا ً والدماء تسيل من أجسادنا جميعاً، واتجهنا إلى حفرة تبعد عنا 20 متراً وبسرعة البرق دخلنا الحفرة، إلا أن الرفيق ” آتيلا ” لم يتمكن من الخروج ولم يستطع الوصول إلى الحفرة وتم اعتقاله، وبقيت أنا والرفيقين ” قادر واسيم ” في الحفرة لساعات طويلة.

بعدها أتجهنا إلى أحدى نقاط الــYPG ولأنهم لم يتعرفوا علينا في البداية رمونا بالرصاص، لكن عندما اقتربنا منهم وعرفنا عن أنفسنا، نقلونا إلى المشفى، حيث تم تعقيم جروحنا وأجروا لنا الأسعافات الأولية اللازمة.

ومن ثم نقلونا إلى المقر الرئيسي وتم انضمامنا إلى مركز التدريب بعد أن تسلمنا الأسلحة ،وفي هذا الوقت كنا قلقين على الرفيق ” آتيلا” كثيرا ً لأنه كان بيد العدو وإلى جانب ذلك كنا تعبين جداً بعد عملية العبور من الحدود وما حصل معنا خلالها.

ومع ذلك بدأنا التدريب وكان كالتالي : أولا ً رياضة الصباح ومن ثم الأفطار ومن بعدها المحاضرات ، ولأننا أعضاء جدد في المركز فقد كان القائد ” مليتان ” شديداً وقاسيا ً معنا بعض الشيء ، والذي زاد الطين بلة طلاقة لسانه باللغة الكردية، مما جعلنا نجد صعوبة في الفهم وخصوصاً الرفيق ” قادر ” فكانت حالتنا يرثى لها.

لكن تصميمنا وايماننا بمجيئنا من أجل تحرير أمهاتنا وآبائنا وأحبابنا كان يخفف عنا وطأة الحمل والمشقة وهذا ما يبعث فينا الأمل لإجتياز المرحلة الهامة والضرورية في مسيرتنا النضالية حيث نحن في المرحلة التدريبية وكلنا يقين بأن ” 1 أيار ” سيمر علينا من جديد “

النصر لرفاقنا 

يتبع ..

المصدر : المكتب الإعلامي للحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا – جميع الحقوق محفوظة @2019 

الترجمة من التركية إلى العربية : الرفيق : خالد عفدكي 

المكتب الإعلامي للجبهة الثورية في الشرق الأوسط 

 

 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.