موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

تركيا غير قابلة للتنبؤ: توازنات أردوغان الداخلية والخارجية

113
image_pdf

تحت العنوان أعلاه، نشرت “أوراسيا ديلي” مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة “موسكوفسكي كومسوموليتس تركيا” الإلكترونية، يشار نيازباييف، حول ما تنطوي عليه ازدواجية سياسات أردوغان.

تحت العنوان أعلاه، نشرت “أوراسيا ديلي” مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة “موسكوفسكي كومسوموليتس تركيا” الإلكترونية، يشار نيازباييف، حول ما تنطوي عليه ازدواجية سياسات أردوغان.

ومما جاء في اللقاء الذي أجراه دميتري نازاروف:

لماذا، رغم كل خطابه الساطع المعادي لأمريكا، لم يقطع أردوغان العلاقات مع الولايات المتحدة ولم يخرج تركيا من حلف الناتو؟

لم يتهم أردوغان، يوما، أمريكا، إنما بعض أعضاء حزبه تحدثوا عن ذلك، كما لم يتهم أي وزير علانية أمريكا لأنهم يدركون العواقب. فأولاً، يجب إثبات التهم. وإثباتها، في حال كان ممكنا، سيعني إنهاء أي تعاون، وقطع العلاقات مع أمريكا.

وإلى متى سيحاول رئيس تركيا التأرجح بين الكرملين والأمريكيين في سوريا؟

السبب الرئيس، في رأيي، هو أن أردوغان لا يريد أن يفقد السلطة. وهو يريد أن يقبله الغرب على ما هو عليه. ثم سيواصل لعبة التوازن بين الغرب والشرق. لكن الغرب معتاد على تركيا أخرى. فقد اعتادت أمريكا على تركيا موالية. ولدى أمريكا قنوات نفوذ. روسيا، لا تثق حتى النهاية بأردوغان.

الآن، على سبيل المثال، بعد أن قررت أمريكا الانسحاب من سوريا، تغير ميزان القوى، اتضح أن لدى أردوغان أوراقا رابحة أكثر. الوضع الآن، هو أن روسيا لا ترغب في أن تقوم أنقرة بإنشاء منطقة عازلة في شمال سوريا. بدأت موسكو تذكّر أنقرة باتفاق أضنة، وهو ما يعني أن تركيا يمكنها الدخول لمسافة 5 ، وليس 35 كم، وعليها الدخول في حوار مع سوريا. هذا ليس في مصلحة تركيا. وهنا يظهر سؤال جدي: هل ستفعل تركيا ذلك على الرغم من موقف روسيا، أم لا، وإذا فعلت، فما الذي تتوقعه في هذه الحالة؟ لقد أظهرت روسيا لتركيا ما سيكون عليه حالها من دون السياح الروس، ومن دون بيع الطماطم، وهي تتذكر تلك الصعوبات. من ناحية أخرى، أشارت واشنطن إلى أن كلمتين من ترامب على تويتر، تؤديان في تركيا إلى مشكلات اقتصادية على أساس انعدام الثقة في الأسواق. ولذلك، فإن أفضل طريقة لتركيا، وفقا لكثير من الخبراء الأتراك، هي عدم التطرف، وموازنة مصالحها.

 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.