موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

آرين جودي…أيقونة الإعلام الثوري

103
image_pdf

“اشتري لي سلاحاً وسأجلب لك أكبر شهادة في العالم يا أبي, الزمن الآن زمن الثورة لا أي شيء آخر, وصيتي أن تكرموا رفاقي أكثر مني في كل زيارة لبيتنا”. كانت هذه كلمات الوداع التي قالتها الإعلامية آرين جودي قبل أن تغادر ملتحقة بقافلة الشهداء.

آرين جودي الاسم الحقيقي آهين إبراهيم، الشابة اليافعة التي فتحت عينيها على الحياة عام 1996 في قرية معشوق في كنف عائلة تهتم لقضايا الوطن وهي ذات دخل متوسط.

آرين التي نتحدث عنها وصادف يوم أمس 31 كانون الأول عام 2019 الذكرى السنوية الثالثة لاستشهادها، كانت منذ صغرها تتمتع بالذكاء وسرعة البديهة فدرست في مدرسة معشوق مراحل الابتدائية والاعدادية وأكملت المرحلة الثانوية في ناحية تربه سبيه.

عرفت فيما بين رفاقها من الصغر بتفوقها في كل المراحل الدراسية التي مرت بها، قبل أن تنضم إلى صفوف وحدات حماية المرأة عام 2013 لتعمل في مجال الإعلام ساعية لنقل حقيقة ثورة روج آفا.

آرين المميزة، كانت أول شابة من بين شابات منطقتها تنضم إلى وحدات حماية المرأة، لتشق بذلك طريق النضال وتفسح المجال للشابات الأخريات سلك مسلكها.

وسرعان ما تفوقت آرين في عملها حتى أصبحت من الرياديات، وشاركت كإعلامية في وحدات حماية المرأة في حملات عدة لتحرير مناطق في الجزيرة السورية انطلاقاً من رميلان وتل حميس وصولاً إلى شنكال والشدادي قبل أن تستشهد في أثناء سير حملة تحرير بلدة الهول في 31 من الشهر الأول عام 2016.

عرفت آرين بين رفيقاتها في وحدات حماية المرأة بالفتاة المناضلة الحنونة، حيث كانت تحمل في يد كاميرتها وفي اليد الأخرى سلاحها، كما وكانت تفضل رفاقها على نفسها حيث وصت عائلتها أن يكرموا رفاقها أكثر من نفسها عندما يقومون بزيارتهم وبقيت وفية لقسمها لأصدقائها حتى نالت مرتبة الشهادة.

تقول فصلة شيخموس عمر والدة الشهيدة آرين أن ابنتها “كانت الصغيرة المدللة في المنزل وتمتعت بالذكاء وحبها للوطن منذ نعومة أظافرها وقوة في شخصيتها ومع انطلاق ثورة روج آفا ورغم تفوقها في دراستها إذ كان الدخول إلى كلية الطب حلم يراودها منذ الصغر إلا أنها فضلت حمل السلاح وأخذ دورها في وحدات حماية المرأة”.

وعن حبها وتعلقها بوطنها تقول والدة آرين أنها ومنذ الصغر “كانت تعشق عيد النوروز وتنتظر الأيام والساعات لقدوم العيد لتحتفل به وتشارك في إيقاد شعلته ، وبعد انضمامها إلى وحدات حماية المرأة  دفعها حبها لرفاقها أن توصيني بالاهتمام بهم أكثر منها”.

فايق إبراهيم والد آرين تحدث عن ابنته الشهيدة خلال زيارته لها بعد انضمامها إلى وحدات حماية المرأة في ناحية ديريك بقوله: “قلت لآرين تعالي واحملي شهادتك وبعدها سأقوم بشراء سلاح لك وآخذك بيدي للانضمام إلى صفوف المناضلات ، فقالت لي اشتري لي سلاحاً الآن وسأجلب لك أكبر شهادة تفتخر بها دائما”.

وعن علاقة آرين في المنزل تقول اختها وجيهة ابراهيم “كانت مميزة بتفكيرها وشخصيتها في المنزل فكانت المدللة بيننا جميعاً ومرتبطة بدراستها بشكل كبير ولا ترضى بأقل من التفوق”.

وتتابع حديثها بافتخار “كنت أختها الكبيرة ومعلمتها في المدرسة وكانت تتمتع بشخصية قياديةو بعد انضمامها إلى الشبيبة الثورية ووجدت أن طريق النضال الثوري هو الطريق الأصح فانضمت إلى وحدات حماية المرأة بقناعتها وقالت الدراسة تتعوض إلا أن الوطن في مرحلة حساسة ولن يتعوض أذا فقدناه.

نوال ابراهيم شقيقة آرين الأكبر منها قالت “آرين فضلت مجال الإعلام لأنها كانت تجد في هذا المجال فرصة لنقل حقيقة كفاح المرأة في الحرب ضد الأرهاب في روج آفا إلى العالم أجمع وكونها كانت تفضل أن تكون في الجبهات الأمامية وأن تساند رفاقها بكافة المجالات، فكانت كاميرتها لسنوات شاهدة على نقل المعارك والبطولات التي حققتها وحدات حماية المرأة” .

صديقة الشهيدة آرين جودي منذ الطفولة ليلى شيخموس تذكرت آرين بقولها “عندما كنا نقول لآرين، لماذا تريدين أن تصبحي طبيبة كانت تقول أريد من خلال هذه المهنة تقديم المساعدة لأهلي ولشعبي ووجدت في انضمامها إلى وحدات حماية المرأة فرصة إنسانية أكبر من خلال كاميرتها وبندقيتها، فتغيرت شخصيتها حتى باتت لا تعرف الخوف ولا التعب أو الملل” .

 

المصدر : هاوار 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.