موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

كوزو اوكاموتو بطل عملية اللد ، 71 عاماً من النضال الثوري

74
image_pdf

صادف يوم أمس 7/12/2018  العيد 71 للمناضل الكبير كوزو اوكاموتو الذي جاء من اليابان الى فلسطين مع رفاقه في العام 1972 لنصرة القضية الفلسطينية ،ابطال عملية اللد.

أبطال عملية اللد ، كوزو اوكاموتو أقصى اليسار

وكان من المقرر ان يكون شهيدا كرفاقه يسودا واوكاديرا الا ان القدر شاء ان يبقى حيا ويعتقل ويحكم مدى الحياة من قبل الكيان الصهيوني، بعد 13 عاما من الاعتقال افرج عنه بعملية تبادل مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كوزو يعيش اليوم بيننا شبه منسي الا من احبة حضنوه ومازالو يحاولون على الاقل ان يبقى مبتسما.

تفاصيل العملية وما بعدها :

في الثلاثين من أيار العام 1972 ترجل ثلاثة يابانيين من طائرة تعود لشركة الطيران الفرنسية (اير فرانس) في مطار اللد وانتظروا كما سائر المسافرين جلب حقائب سفرهم في الساعة 22.20 ليلاً،  وكان من بينهم الاسم الياباني الشهير كوزو أوكوموتو، القادم من باريس.

وعندما وصلت الحقائب لأيادي المسافرين اخرج الثلاثة اسلحتهم الأوتوماتيكية من حقائبهم وباشروا باطلاق النار في كل اتجاه وإلقاء القنابل اليدوية على أرض المطار، حيث قتل في هذه العملية ٢٦ شخص معظمهم وجرح نحو ثمانين.

أما المهاجمين الثلاثة، فقتل واحد منهم بعدما نفذت ذخيرته فيما فجر الثاني نفسه بقنبلة يدوية، وألقي القبض على كوزو كوموتو بعد إصابته، والذي تحول في أوساط ما سمي بالثورة اليسارية العالمية إلى أكثر المناضلين و السجناء شهرة بعد أن أمضى 13عامًا في الأسر في السجون الإسرائيلية أمضاها بالعزل الإنفرادي بعدما حكمت عليه محكمة إسرائيلية ٣ مؤبدات.

ضريح منفذي العملية

وتم تحرير “كوزو” في صفقة تبادل”النورس” التي أبرمت في العام 1985 بين الإسرائيليين والجبهة الشعبية  -القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل.

وكان “كوزو” قد قال في التحقيق معه إنه من الجيش الاحمر الياباني وأن العملية تمت في إطار ما عرف بالثورة العالمية ضد الصهيونية والإمبريالية العالمية، وتمت في إطار التعاون و تخطيط الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة الدكتور جورج حبش.

ولا تزال شخصيات اليابانيين الثلاثة مثيرة للفضول فيما المعلومات عنهم قليلة جداً، وكل ما عرف عنهم هو أنهم أعضاء في الجيش الأحمر الياباني، تدربوا في لبنان على تنفيذ العملية وأنهم كانوا طلاباً جامعيين، أحدهم درس التصميم المعماري والثاني هندسة الكهرباء ودرس “كوزو” علم النبات.

كوزو اوكاموتو

كوزو: لم يكن من مناص إلا فتح النار..

بعد تحرره من الأسر انتقل كوزو إلى ليبيا  وخضع للعلاج، وأقر معالجوه إنه فقد ذاكرته وقدرته على التواصل مع محيطه ويردد فقط كلمات ذات صلة بالعملية، وبعد مكوثه فترة قصيرة في ليبيا انتقل إلى سوريا وبواسطة بطاقات مزيفة انتقل مع رفاق من منظمة الجيش الأحمر إلى لبنان، وفي 15 شباط عام 1997 اعتقل مع أربعة نشطاء من التنظيم في لبنان بتهمة استخدام بطاقات مزورة، وبعد فترة قصيرة صدر حكم عليهم بالسجن مدة ثلاث سنوات.

بعد انتهاء محكومياتهم تم طرد رفاقه إلى اليابان حيث خضعوا للمحاكمة هناك بتهمة الإرهاب الدولي باستثناء “كوزو”، الذي حظي باللجوء السياسي في لبنان بسبب مشاركته بالمقاومة ضد إسرائيل وتعذيبه على أيادي الإسرائيليين.

وفي العام 2003 وفي مقابلة صحافية لوسيلة إعلام يابانية قال إنه توقع  بأن يقتل خلال العملية في مطار اللد أو أن يتم اعدامه في حال نجا من العملية، ورداً على سؤال إذا كان نادمًا على تنفيذ العملية، أجاب في حينه:”لم يكن أمامي في حينه من مناص إلا وأن افتح النار في سبيل الكفاح المسلح.

تحية للمناضل الأممي كوزو وتحية لرفاق دربه الشهداء 

المصادر : ضياء شمس ، موقع عرب 48 ، وكالات 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.