موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

العالم بات أخطر: فرص ضائعة في 2018

86
image_pdf

“حوار وهمي”، عنوان مقال سيرغي ستروكان، في “كوميرسانت”، حول تضييع روسيا والولايات المتحدة عاما لم تتحسن فيه العلاقات بين البلدين، منذ التقاء زعيميهما في هلسنكي.

وجاء في المقال: العام الماضي، عُقدت، في هلسنكي، أول قمة روسية أمريكية كاملة الشكل، من أربع سنوات، ما أعطى الأمل في تطبيع تدريجي للعلاقات بين البلدين. لكن، بدلاً من ذلك، كانت هناك زيادة حادة في ضغط العقوبات الأمريكية على روسيا.

وبحلول نهاية العام، ظهر انطباع بأن موسكو وواشنطن ستحاولان استغلال فرصة أخرى لتغيير الوضع. كان يمكن أن يتحول إلى فرصة كهذه اجتماع شخصي آخر بين الزعيمين، خُطط له على أرضية ” قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس (31 نوفمبر – 1 ديسمبر)”. ولكن، قبل أقل من يومين من الاجتماع الذي أُعلن عنه، أعلن دونالد ترامب بشكل غير متوقع أنه لن يجتمع مع فلاديمير بوتين في بوينس آيرس، معللا قراره بالحادث الروسي الأوكراني في مضيق كيرتش. فتكرر، في قمة مجموعة العشرين، ما سبق أن حدث في قمة أبيك في دانَنغ، حيث أُبطل الاجتماع في آخر لحظة.

في نهاية العام، شن معارضو تطبيع العلاقات مع موسكو هجوما على جميع الجبهات. فوجهت الولايات المتحدة إنذاراً نهائياً لروسيا، مهددة بالانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى خلال 60 يوماً، إذا لم تلتزم موسكو بطبيقها. بالإضافة إلى ذلك، طالبت واشنطن بأن يرفض الحلفاء الأوروبيون المشاركة في مشروع خط أنابيب الغاز “السيل الشمالي -2″، الذي ينبغي الانتهاء من بنائه في العام المقبل.

في الوقت نفسه، أعلنت واشنطن عن إمكانية فرض عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب حادث مضيق كيرتش، وحثت الحلفاء الأوروبيين على الانضمام إلى سياسة الضغط على موسكو.

وهكذا، تدهورت العلاقات الروسية الأمريكية حتى بالمقارنة مع المستوى الذي كانت عليه في نهاية العام 2017، وتبين أن محاولات الحوار كانت غير موفقة: فقد كان العام الماضي بالنسبة لموسكو وواشنطن عاماً آخر من الفرص الضائعة واستمرارا في الإحباط المتبادل.

 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

المصدر : RT

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.