موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الحكومة الفرنسية تدرس فرض حالة الطوارئ والأحتجاجات تصل إلى هولندا

48
image_pdf

أعلنت الحكومة الفرنسية أن جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ في البلاد، للتعامل مع الاحتجاجات التي شهدتها أمس العاصمة باريس ورافقتها أعمال شغب واشتباكات مع الشرطة.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، بنجامين غريفو، في حديث إلى محطة إذاعة Europe 1، أن رئيس البلاد إيمانويل ماكرون سيبحث اليوم الأحد مع رئيس الوزراء إدوار فيليب ووزير الداخلية كريستوف كاستانير، الإجراءات الواجب اتخاذها لاحتواء الأزمة، بما في ذلك إمكانية إعلان حالة الطوارئ في البلاد.

من جانبه، أعرب وزير الداخلية، مساء أمس السبت، عن استعداده لدراسة إمكانية فرض حالة الطوارئ في البلاد من أجل تعزيز الأمن، تلبية لطلب عدد من النقابات والشرطة.

وأوضح الوزير في حديث إلى شبكة BFMTV: “ندرس جميع الخطوات التي ستتيح لنا فرض مزيد من الإجراءات لضمان الأمن.. كل ما سيسمح بتعزيز ضمان الأمن.. لا محرمات لدي، وأنا مستعد للنظر في كل شيء”.

ووصف كاستانير المتورطين في أعمال العنف التي رافقت احتجاجات أمس بأنهم “من مثيري الانقسام والشغب”، مؤكدا تورط نحو ثلاثة آلاف شخص في المخالفات، وهذا العدد الضخم جعل تدخل قوات حفظ النظام أصعب، حسب قوله.

وشدد الوزير على أن السلطات حشدت كل وسائل الشرطة والدرك والأمن المدني في مختلف مناطق البلاد، بمن فيهم 4600 من عناصر الأمن في العاصمة باريس.

وأكد الوزير أن 110 أشخاص على الأقل أصيبوا جراء الاحتجاجات، بينهم 20 شرطيا، ولا يزال أحد المحتجين الجرحى في قسم العناية المركزة.

وسبق أن طالبت ثاني أكبر نقابة للشرطة في البلاد “أليانس”، ونقابة مفوضي الشرطة الوطنية، السلطات بالتحرك الحازم وفرض حالة الطوارئ بهدف التعامل مع ما وصفته بـ”العصيان”.

وشددت نقابة “أليانس” على أن أفراد الشرطة “يرفضون العمل كأدوات بسبب استراتيجيات انتظار لا تؤدي سوى إلى تشجيع أعداء الجمهورية”.

وشهدت العاصمة باريس أمس أسوأ جولة من العنف والشغب منذ أكثر من عقد، حيث خرج مئات الآلاف من المحتجين المعروفين بـ”السترات الصفراء” إلى الشوارع تعبيرا عن غضبهم من ارتفاع الضرائب وأسعار البنزين وغلاء المعيشة، وسجلت 187 حالة حريق متعمد، قام بها مجموعات من المحتجين الملثمين، بما في ذلك إضرام النيران في ستة مبان.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في تعاملها مع المحتجين وأعمال الشغب، واعتقل أكثر من 260 شخصا.

وآخر مرة فرضت الحكومة الفرنسية فيها حالة الطوارئ في البلاد كانت عقب سلسلة الهجمات الإرهابية الدامية التي هزت العاصمة باريس في 13 نوفمبر 2015.


وفي الأطار نفسه امتد حراك “السترات الصفراء” يوم أمس السبت إلى هولندا، بالتزامن مع تنظيم الحراك ذاته في فرنسا وهو الاحتجاج الثالث له خلال أسبوعين اعتراضا على ارتفاع أسعار الوقود وغلاء المعيشة.

Tot zover het recht op demonstreren in Den Haag#Gelehesjes

Posted by Kees Broer on Saturday, 1 December 2018

 

وتجمع متظاهرون في شوارع عدد من المدن الهولندية، على رأسها لاهاي ونيميغن، ماستريخت، وألكمار، ويوفاردن إن غرونينغنو، استجابة للدعوات التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي للاحتجاج على سياسات الحكومة.

وتظاهر نحو 200 شخصا من أنصار “السترات الصفراء” أمام البرلمان الهولندي في مدينة لاهاي، ما دفع الشرطة الهولندية إلى إغلاق مبنى البرلمان، حسبما نقلت وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية.

وفي السياق، تداولت وسائل إعلام محلية أنباء تفيد بتوقيف الشرطة متظاهرين اثنين في مدينة لاهاي، وثالث كان يقود مظاهرة في مدينة ماستريخت، جنوبي البلاد.

وبدأت احتجاجات “السترات الصفراء” في فرنسا منذ 17 نوفمبر الماضي، احتجاجا على سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، وزيادة الرسوم على المحروقات.

ثم انتقلت الاحتجاجات إلى بلجيكا، الجمعة، حيث شارك نحو 600 شخص في تظاهرة بالعاصمة بروكسل، اعتراضا أيضا على ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الضرائب.

Prosegue la manifestazione dei "gilet gialli" a Den Haag. Un centinaio gli attivisti. Slogan contro "fake news" della tv di stato NOS vaccinazioni e "facisti di sinistra"#GiletsJaunes #gelehesjes #giletgialli

Posted by 31mag.nl on Saturday, 1 December 2018

 

المصدر: رويترز + أ ف ب + نوفوستي

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.