موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

مدرسة جديدة للاستخبارات في أوروبا ستفتح أبوابها

75
image_pdf

مدرسة الاتحاد الأوروبي الموحدة للاستخبارات تساهم في انقسامه”، عنوان مقال يفغيني كروتيكوف، في “فزغلياد”، حول المشروع الاستخباراتي الأوروبي المشترك الجديد.

وجاء في المقال: أطلق الاتحاد الأوروبي مشروع توحيد آخر، هذه المرة في مجال الاستخبارات. تقرر، في الاتحاد الأوروبي، إنشاء مدرسة استخباراتية مشتركة (مدرسة الاتحاد الأوروبي المشتركة للمخابرات)، حيث سيقومون بتدريب المتخصصين في الاستخبارات لجميع دول الاتحاد، وستكون الدول الرائدة في المشروع هي اليونان وقبرص. إلا أن هذه المدرسة، بدلاً من توحيد الخدمات الخاصة، من المرجح أن تلعب دورًا معاكسا.

وافقت على المشاركة في مشروع مدرسة الاستخبارات المشتركة 25 من 28 دولة، من دول الاتحاد الأوروبي. وبشكل استعراضي، لا تشارك المملكة المتحدة وتابعتاها المخلصتان، الدانمرك ومالطا، فيه.
بالإضافة إلى ذلك، كما عبّر الخبراء البريطانيون بلباقة، فتركيا “رفعت حاجبيها” بدهشة. لا تفترض طموحات أنقرة للهيمنة في شرق البحر المتوسط ​​أي دور قيادي لليونان في أي شيء. حتى في مشروع مدرسة المخابرات المشتركة. ووفقًا لبعض المعلومات، الألمان هم من سيسيطر على المشروع، فمن المخطط له أن يشكلوا العمود الفقري لهيئة التدريس.

يوجد الآن في الاتحاد الأوروبي ما يسمى مركز (EU INTCEN)  للاستخبارات، وظيفته تزويد مفوض الشؤون الخارجية (الآن فيديريكا موغيريني) بالمعلومات، وكذلك خدمة نظام الإنذار المبكر بالتهديدات العسكرية والإرهابية. من السهل تخيل كيف يعمل هذا المركز على مثال أي نظام بيروقراطي أوروبي. من الواضح أن وكالات الاستخبارات الوطنية، التي تقدر مصادرها، تتجنب التعاون الكامل مع المركز الأوروبي المذكور أعلاه. بريطانيا، هنا، في المقدمة، وكذلك الدنمارك، وهولندا والنرويج ومالطا. المخابرات الفرنسية تمارس أيضا التخريب الهادئ.

وبعبارة أخرى، فإن فكرة وجود شيء أوروبي مشترك في مجال الاستخبارات تُظهر بأوضح صورة الاحتكاك المتزايد بين الأنظمة المنفصلة ضمن أوروبا “المتحدة”.
بعض أجهزة الاستخبارات الوطنية في الدول الأوروبية لا تطيق بعضها البعض.

في منظومة المخابرات البريطانية، هناك عبارة شائعة تقول “هناك دول صديقة، ولكن لا يوجد استخبارات ودودة”، تحظى بشعبية. ينطبق هذا القول بشكل كامل على الوضع الذي تطور في أوروبا حول جميع المحاولات البيروقراطية لإنشاء منظومة استخبارات فوق وطنية.
التناقضات داخل أوروبا لن تسمح بذلك أبداً. وقد تتحول “مدرسة الاستجمام” في قبرص إلى مشروع بيروقراطي آخر، بصرف النظر عن الرغبة الكبيرة في خلق شيء جديد وناجح.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

المصدر : RT

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.