موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الرفيقة ريما ” المرأة ذات القبعة البيضاء “

95
image_pdf

أيقونات ثورية |  يصادف الــيوم27 تشرين الثاني الذكرى الثانية لرحيل الرفيقة «ريما» ــ المرأة ذات القبعة البيضاء ــ التي أعدَمت في باريس عام 1982 مسؤولاً كبيراً في الموساد،(«الملحق الأمني» في سفارة كيان العدو في باريس، ياكوف بارسيمنتوف).

وعاشت مذّاك متخفية، ولم يتمكّن الموساد والإنتربول من اعتقالها. وحكمت عليها محكمة فرنسية غيابيا بالسجن المؤبد، وعادت إلى لبنان، حيث كانت تتنقل بحذر في مخيمات اللجوء الفلسطيني.
ولدت جاكلين اسبر في العام 1959 ببلدة “جبرايل عكار” (شمال لبنان)، وتُعتبر واحدة من مؤسسي الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية التي شاركت بعمليات نوعية ضد أهداف صهيونية وأمريكية في العالم.
كان شعارها “وراء العدو في كل مكان”، وهو الشعار الذي وضعه الشهيد الدكتور وديع حداد، وكان من الطبيعي أن الإعلام الصهيوني، المقروء والمسموع والمرئي، لم يتطرق إلى وفاة اسبر، فرحيلها بصورةٍ طبيعيّةٍ، من دون أنْ يتمكن الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) من اعتقالها أو اغتيالها، يُعتبر إخفاقًا لهذا الجهاز.

” ذات القبعة البيضاء “
كان القرار: «سنضرب العدو في المكان الذي نقرره ونحدد زمانه، في حين كان، كل الوقت، هو من يقرر أرض المعركة سابقاً، من لبنان الى فلسطين الى خلق الشرخ العمودي بين الفئات اللبنانية»، بحسب قولها.
لم تكن عملية اغتيال «الملحق الأمني» في سفارة كيان العدو في باريس، ياكوف بارسيمنتوف، أولى العمليات التي نفذتها «ريما» ولا آخرها، لكنها حتماً أهمها. سبقت التنفيذ عملية رصد استمرت أسبوعين تقريباً، تضمنّت التدقيق في حركة «الملحق الأمني» الصهيوني. وهذا ما كتبه العدو بنفسه على الصفحات الاولى لجرائده. وحدد نهار التنفيذ في 3 نيسان 1982.

توجهت «ريما» إلى المكان المحدد في الوقت المحدد. حملت مسدساً تشيكياً أوتوماتيكياً من عيار 7.65 ملم، لم تختره هي بل «هذا ما كان متوافراً حينها» بحسب ما يقول رفاقها (وهو للمناسبة المسدس نفسه الذي صُفّي به الملحق العسكري الاميركي تشارلز راي في 18 كانون الثاني 1982 في العاصمة الفرنسية). اعتمرت «بيريه» بيضاء واتجهت إلى منزله في جادة «فيرديناد بويسون». كانت عطلة نهاية الاسبوع، وكان بارسيمنتوف خارج منزله في نزهة مع عائلته. انتظرته في الحديقة الصغيرة قرب المنزل.

قرابة الظهر وصل الهدف. ركن السيارة واتجه مع أفراد عائلته الى المصعد. ركضت ريما إليه. فتح باب المصعد. انتبه إليها، وأراد أن يهاجمها، لكنها كانت أسرع. أفرغت خمس طلقات في رأسه وصدره فهوى أرضاً. تأكدت من نجاح العملية، وغادرت. لحق بها ابنه، ولكن لم يكن هدفها عائلته، فقالت لآفي بارسيمنتوف «ارجع فوراً وإلا أطلقت النار عليك!» استسلم وهرب.


بدأت السلطات الفرنسية حملة واسعة بالبحث عن «الفتاة ذات القبعة البيضاء». لكن أجهزة الاستخبارات الفرنسية والموساد الاسرائيلي لم تعثر لها على أثر، رغم أنها بقيت بعد العملية لأكثر من شهر في فرنسا، قبل أن تعود إلى لبنان لمتابعة عملها مع الفصائل.

بعد هذه العملية لم تكن حياتها سهلة. فقد كان على جاكلين أن تهتم بتفاصيل تفاصيل تحركاتها، وأن تبقى أقوى من كل أجهزة الاستخبارات التي تحاول اقتفاء أثرها. لم تستقر في منزل واحد أو منطقة واحدة. كانت هناك دائما «بيوت آمنة” تنتقل اليها.

وبعد صدور الحكم الغيابي بحقها من قبل المحكمة الفرنسية في هذه العملية تحديداً، أصبحت السلطات اللبنانية أيضاً تشكل ضغطاً إضافياً عليها.

بقيت صامدة ومناضلة حتى الرمق الأخير ورحلت بصمت وهدوء ، ولم تترك أي وصية أو ورقة أو كلمات لكن بقي منها مسدس فقط لاغير .. ؟

المصدر : انترنت ، وكالات ، اتحاد الشباب الديمقراطي 

 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.