موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الاحتلال التركي يفتتح مؤسسات للخطف في عفرين ويرتكب المزيد من الجرائم

44
image_pdf

يحاول جيش الاحتلال التركي إضفاء الشرعية على عمليات الخطف التي تجرى في عفرين، عبر إنشاء مؤسسات جديدة ومنها ما تسمى “الأمن السياسي” المسؤولة عن الخطف، كما أن الاحتلال التركي ومرتزقته ارتكبوا انتهاكات ترقى إلى جرائم بحق الإنسانية والطبيعة في الأيام الأخيرة، من بينها قتل طفل.

احتل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، مقاطعة عفرين، في الـ 18 من شهر آذار المنصرم، ما أجبر أهالي عفرين على الخروج إلى مقاطعة الشهباء. وعليه بدأ جيش الاحتلال والمرتزقة بنهب مدينة عفرين، وظهر ذلك في الصور وتسجيلات مصورة.

بعدما أصبحت الانتهاكات التي ترتكب في عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، من قتل وخطف وتعذيب وتدمير للطبيعة، واضحة للقاصي والداني، يحاول جيش الاحتلال التركي إضفاء الشرعية على ما يفعله، عبر إنشاء ما يسمى “الأمن السياسي”.

أعدت وكالتنا ANHA تقريراً، بمساعدة مصادر، يوثق انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الأيام الأخيرة.

الغنائم والسرقة، والنتيجة خلافات جيش الاحتلال والمرتزقة

ازدادت الخلافات والتناقضات بين جيش الاحتلال التركي والبعض من المجموعات المرتزقة في عفرين، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة في الـ 17 من شهر تشرين الثاني الجاري في مركز مدينة عفرين، استمرت لثلاثة أيام على التوالي.

وقتل وجرح العشرات في الاشتباكات بين الطرفين، وبقيت جثث القتلى على أرصفة الطرقات لساعات.

وأكد مصدر بأن التناقضات ازدادت على خلفية خلافات على تقاسم ممتلكات الأهالي التي سرقوها، ونهبوها من منازل المدنيين، والتي يصدرها جيش الاحتلال التركي عبر معبر قرية حمام الحدودية إلى أراضيه.

وفي ظل فرض حظر التجوال في مدينة عفرين، سرق المرتزقة المحلات التجارية في عفرين، عند دوار النوروز. المصدر أكد بأن 160 تنكة زيت سرقت من منزل واحد فقط.

عمليات خطف ومصير مجهول

يخطف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته المدنيين في عفرين، بتهم واهية مثل التعامل بأمور “السياسة”، حيث بدأ يسمي البعض من المجموعات المرتزقة بـ ” الأمن السياسي”.

مصدر أكد أن هذه الخطوة أتت من الاحتلال التركي، ليضفي الشرعية على عمليات الخطف التعسفية التي يجريها  في مقاطعة عفرين. كما أشار المصدر إلى أنه يتم الإفراج عن المخطوفين، بعد حصول الاحتلال على مبالغ مالية باهظة، وأنه يعاود خطف الشخص نفسه بعد فترة بهدف طلب الفدية مرةً أخرى.

وخطف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته كلاً من “حسن شكري سيدو، سامي خليل جمو، أيوب حيدر معمو” في قرية إيسكا، بالإضافة لخطف المواطن حسين بوظو 57 عاماً، ولا يزال مصيره مجهولاً، و” نازلية كور علي ومصطفى قدو” من قرية ترنده.

وخُطف المواطن محمد رشيد عارف من قرية كوركا بناحية موباتا، بعدما سُرقت البعض من محتويات معصرته، والمواطن لقمان إسماعيل من قرية ممالا.

فيما أطلق جيش الاحتلال التركي ومرتزقته سراح المواطن محمد خليل من ناحية شيه بعد تعذيبه بشكل وحشي ودفع فدية، بحسب مصدر. فيما اختطف المواطن غازي الحنش من المكون العربي في ناحية جندريسه ولا يزال مصيره مجهولاً.

واختطف المواطنان حمو ذهني وشيار محمد حسن من قرية برج عبدالو، وخُطف المواطن مسعود عثمان خلو من قرية كفر صفرة ولا يزال مصيره مجهولاً، كما خطف “عبدو خليل علو، سامي خليل جمو، حسن شكري سيدو” من قرية إيسكا، والمواطن جليل أحمد بريم من قرية الغزاوية.

مقتل طفل في بلبلة

وفي حادثة يندى لها الجبين، قتل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الطفل حسن خلو 15 عاماً من قرية بخجه بناحية بلبلة والمقيم في حي الزيدية بمدينة عفرين، حيث اقتحم المرتزقة منزل العائلة وقتلوا الطفل، دون معرفة تفاصيل الجريمة، بحسب ما أكدته المصادر.

سرقة المرافق العامة

واستولى مرتزقة جيش الاحتلال التركي على كافة المراكز والمباني والمرافق العامة، مثل مؤسسات الكهرباء والمياه، والاتصالات وغيرها، وسرقوا ونهبوا محتوياتها، وتاجروا بها في مناطق أخرى يحتلها جيش الاحتلال التركي.

في هذا السياق قال مصدر بأن شبكات الهاتف الأرضي والكهرباء ومراكزها ومرافقها في عفرين عموماً، تعرضت للتخريب والعبث والسرقة، وبحسب ما أكده المصدر، فإن 80% من أسلاك شبكة الاتصالات الأرضية والكهرباء سرقها المرتزقة لاستخراج نحاسها وبيعه، كما سرقت أسلاك عواميد الكهرباء في الشوارع الرئيسة في عفرين وناحية شيه. والجدير بالذكر أن خطوط الاتصالات كانت تعمل قبل احتلال عفرين.

وسرق الاحتلال التركي 10 مجموعات لتوليد الكهرباء الخاصة بمراكز البريد، منها ثلاث في مركز المدينة، فيما حوّل مركزيّ البريد في ناحية راجو إلى مقرات عسكرية.

حرمان أهالي عفرين من محصول الزيتون

منع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، أهالي عفرين من جني محصول الزيتون في العام الحالي، واستولوا على نسبة 90% من محصول الزيتون.

وبعد فتح الدولة التركية المحتلة، معبراً تجارياً في قرية حمام الحدودية، صدّرت المئات من تنكات الزيت إلى داخل الأراضي التركية، ومنع مرتزقته من تصدير زيت الزيتون إلى المناطق السورية الأخرى.

وما تزال مواسم الزيتون تتعرض للنهب والسرقة في العديد من القرى، مثل بلدة ميدانكي بناحية شرا وسهول قرية آفراز بناحية موباتا. إضافةً إلى ذلك استولى الاحتلال على 15 ألف شجرة زيتون بين قريتي عداما وميدان أكبس في ناحية راجو.

وضمن سلسلة النهب والسرقة، استولى المرتزقة على معصرة الزيتون العائدة للمواطن حنيف عارف من قرية شيخورزه بناحية بلبله، كما جنى وسرق المرتزقة حوالي 600 شجرة زيتون عائدة للمواطنين حسن حبش عمر وأحمد بيرم عمر من قرية بعدينا.

كما استولى المرتزقة على بساتين الزيتون العائدة للمواطن فوزي سيدو من قرية برجكة وقطفوا محصولها بالكامل، وكذلك كروم الزيتون العائدة للمواطن رشيد متينا في قرية كفر صفرة وجنيها بالكامل وسرقة محصولها.

وفي قرية رووتا بناحية موباتا، استولى المرتزقة على معصرة فنية للمواطن سليمان حموشيه.

حرق الأشجار واقتلاعها

يقدم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، منذ الشهر الماضي على حرق الأشجار واقتلاعها.

وقد حرق المرتزقة غابات وادي سارسين ووادي جرقا بناحية راجو، وما يقارب نصف غابات جبال هاوار “مواقع بافران، قلعة هاوار، ريشا عسيه”.

كما أقدم الاحتلال على إضرام النيران في أحراج حي المحمودية بمدينة عفرين التي تبلغ مساحتها 30 هكتاراً والتي زرعت بأشجار حراجية عام 1965م، وفي غابة جزيرة وسط بحيرة ميدانكي، وفي غابات قرى رمضانا وتترا وحج حسنا وشيخ محمد وجولاقا بناحية جندريسه، إضافةً إلى قطع الأشجار فيها.

وذكر مصدر أن ما يقارب 10 آلاف هكتار من أصل 32 ألف هكتار من غابات الصنوبر الطبيعية المزروعة في منطقة عفرين قد تعرضت للحرق والقطع.

وذكرت عدة مصادر أن المرتزقة قطعوا شجرة سنديان كبيرة معروفة باسم شجرة “معميه عباس” التي يبلغ عمرها ما يقارب الـ 100 عام، والتي كانت وجهةً للأهالي في منحدر “أرموت” على طريق ناحية راجو وقرية ميدان أكبس.

وبحسب معلومات وردت بأن الاحتلال التركي ومرتزقته اقتلعوا الآلاف من أشجار الزيتون والحراجية في مواقع عديدة لتحويلها إلى حطب. وكان الاحتلال قد أحرق مساحات شاسعة في جبال قرى “خرابة سماق وكورية وكوم رش وسوركه بناحية راجو”، وفي جبال قرى “رووتا – جبال وادي جهنم – ورمضانا وكوردا بناحية موباتا.

وأقدم المرتزقة على اقتلاع شجرة سنديان رومي عمرها أكثر من 100 عام بالقرب من مزار شيخ حمزة الواقع بين قريتي علي كارا و زعرة بناحية بلبلة. ويعتبر هذا الصنف من الأشجار من الصنف المهدد بالانقراض، حيث أنه في حال قطعها لا يمكنها أن تنبت مرة أخرى.

ومن جهة نشر مقطع فيديو على بعض المواقع الإخبارية يؤكد فيه أصحاب ورشة تقطيع وبيع الحطب بمدينة سراقب في إدلب أنهم يشترون أشجار الزيتون والحراجية المقتلعة في عفرين ليحولوها إلى حطب.

وأمام كافة هذه الانتهاكات، رفضت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية الشكاوى التي قدمها أهالي عفرين قبل فترة، وطلبت بتحويلها إلى محاكم الدولة التركية المحتلة، المسبّب الرئيس للانتهاكات.

المصدر : هاوار

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.