موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

اعترافات داعشية روسية : تركيا سهلت عبورنا إلى سورية ؟

580
image_pdf

أكدت الداعشية إيمني إمراخانوفا الروسية الجنسية التي انضمت لصفوف مرتزقة داعش أن حرس الحدود التركي سهل  عبورها مع باقي المرتزقة الأجانب إلى الأراضي السورية للانضمام لداعش, وأشارت إلى حالة الذعر والتخبط التي يعيشها مرتزقة داعش المتواجدين في معقلهم الأخير في بلدة هجين.

المرأة الداعشية من أصل روسي “إيمني إمراخانوفا”, أطلق عليها عدة أسماء أخرى بعد انضمامها لصفوف داعش “كأم أمينة, أم إبراهيم, وأم جعفر, وغيرها” وتعدد أزواجها خلال أربعة أعوام قضتها في صفوف مرتزقة داعش.

إيمني إمراخانوفا الفتاة الروسية البالغة من العمر 25 عاماً داغستانية الأصل   كانت تعمل كممرضة في إحدى المشافي الروسية, قبل توجهها إلى سوريا برفقة زوجها للانضمام إلى صفوف مرتزقة داعش, “تحت مسمى الجهاد في أرض الشام”.

ومع تقدم قوات سوريا الديمقراطية ضمن معركة دحر الإرهاب التي تعتبر المرحلة الأخيرة من عاصفة الجزيرة ضد آخر معاقل مرتزقة داعش شرقي الفرات، استسلمت إيمني مع زوجها الثالث المدعو أبو أمينة لقوات سوريا الديمقراطية, وهي تمكث حالياً في مخيم هجين الواقع في ريف دير الزور الشرقي الذي افتتحه مجلس دير الزور المدني.

من روسيا إلى تركيا

سردت إيمني إمراخانوفا مسيرتها لوكالتنا وقالت:” أتيت مع زوجي إلى سوريا عام 2014,  كون أصدقائه تواصلوا معه, وأوضحوا لهم أنهم يطبقون الشريعة الإسلامية, وهم بصدد الإعلان عن الخلافة الإسلامية في العراق والشام, توجهنا بالطائرة من روسيا إلى تركيا وبقيت في مدينة غازي عنتاب التركية لمدة 4 أيام, حيث كانت تمكث النساء بمكان خاص لهم والرجال بمكان آخر”.

20 دقيقة من تركيا إلى سوريا

تقول إيمنى أنه 20 دقيقة كانت كافية للتوجه من تركيا إلى سوريا مجتازة الحدود التركية برفقة مجموعة تضم 6 نساء ورجال جميعهم كانوا متوجهين لسوريا للانضمام “الخلافة الإسلامية في سوريا” التي أعلنتها داعش.

وأشارت أنهم لم يتعرضوا لأي اعتراض أو مضايقة من قبل حرس الحدود التركي أثناء اجتيازهم الشريط الحدودي الفاصل بين سوريا وتركيا, وتابعت :”لم نمر بأي مشكلة وتركيا سهلت مرورنا إلى مدينة جرابلس السورية حينها”.

تنقلت بين 6 مدن في العراق وسوريا

بعدما وصلت إيمني وزوجها الأول إلى جرابلس المتاخمة للحدود التركية, انتقلت إلى مدينة تل أبيض/كري، وقالت:” ثم توجهت إلى ما كان داعش تسميه “عاصمة الخلافة الإسلامية” المزعومة أي مدينة الرقة، ومكثت فيها مدة عامين”.

ومع إطلاق قوات سوريا الديمقراطية حملتها لتحرير مدينة الرقة سارعت إيمينى الفرار قاصدة مدينة القائم العراقية, ومع اشتداد تضييق الخناق على المرتزقة في العراق ودحرهم هناك من قبل الجيش العراقي بدعم من التحالف الدولي, عادت مرة أخرى إلى سوريا متجهة إلى البوكمال الحدودية المحاذية لمدينة القائم العراقية, لينتهي بهم المطاف في بلدة هجين, المعقل الاستراتيجي والأخير لداعش شمال شرق سوريا.

تزوجت ثلاثة أزواج من نفس الجنسيات

تزوجت إيمني ثلاث أزواج من نفس الجنسيات خلال رحلتها في سوريا, من بينهم المرتزق أبو جعفر من داغستان الروسية هو من جاء بها إلى سوريا, بعد 20 يوماً على دخولهم الأراضي السورية قتل زوجها في غارة شنتها طائرات التحالف الدولي على بلدة الشدادي بريف الحسكة, تزوجت بعده  المرتزق أبو إبراهيم هو أيضاً من داغستان الروسية, قتل في العراق, وبعده  أبو أمينة الذي سلم نفسه معها إلى قوات سوريا الديمقراطية, وهذا الأخير كان يعمل في صناعة السيارات المفخخة والألغام.

غرر بي وكانت الخلافة الإسلامية مجرد وهم!

ونوهت إيمني في خضم حديثها أنها كانت تتصور الخلافة الإسلامية المزعومة التي كان داعش يروج لها على الانترنت أنها مكان يسوده السلام والعدل، وقالت:” لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تماماً فلم نجد في هذه الخلافة سوى القتل والذبح والظلم وانعدام الحقوق والأخلاق، وكانوا يفرضون على المدنيين الكثير من القيود والمحرمات بحجة الدين وفتاوي باطلة, بينما هم كانوا يمارسون ما يحلو لهم ويتغاضون عن تلك الفتاوى التي كانوا يصدرونها, والبعيدة كل البعد عن جوهر الإسلام الحقيقي”.

وتقول إيمني أن أعداد المرتزقة الأجانب بات يفوق أعداد المرتزقة السوريين والعراقيين في سوريا وأعداد هائلة قتلوا خلال السنوات الأربعة الماضية, وبينت أن هنالك الكثير من المرتزقة الأجانب متواجدون مع عوائلهم في معقلهم الأخير في بلدة هجين والأماكن التي تحت سيطرتهم.

اتخاذ القرار بتسليم أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية

وعن كيفية الاستسلام لقوات سوريا الديمقراطية والفرار من يد داعش قالت إيمني:” خرجنا من منطقة هجين على دراجة نارية وتوجهنا أنا وأبو أمينة الذي كان يعرف طريقاً يمكننا الخروج منه نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وسلكنا ذلك الطريق حتى وصلنا حاجز لقوات سوريا الديمقراطية وسلمنا أنفسنا لهم لأننا نريد الخروج من كابوس داعش والوصول إلى بر الأمان”.

 وأكدت إيمني أن المعاملة كانت جيدة من قبل المقاتلين وليس كما كان يروجه داعش, وقالت:” المقاتلون لم يعتدوا علينا أو يهينونا أثناء استسلامنا لهم، بعد تحقيق سريع معنا أخذوا زوجي  للتحقيق, أما أنا فسلموني للقوات الأمنية التي جاءت بي إلى مخيم هجين, وأسكن حالياً بين أهالي هجين الفارين مثلي من المرتزقة, المقاتلون هنا يؤمنون لنا المأكل والمشرب, ويلبون كل ما يلزمنا”.

وقالت إيمني في ختام حديثها “استسلمنا لقوات سوريا الديمقراطية كوننا عانينا الويلات في الآونة الأخيرة خاصة بعد تكبد داعش خسائر فادحة في الأرواح والعتاد في معاركهم مع قوات سوريا الديمقراطية”, وبينت أن صفوف مرتزقة داعش تشهد تخبطاً ونزاعات داخلية فيما بينهم حالياً مع اقتراب المعارك نحو معقلهم الأخير.

 

المصدر : هاوار 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.