موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

بيان التأسيس للحركة الثورية للشعوب المشتركة

294
image_pdf

 

البيان التأسيسي للحركة الثورية للشعوب المشتركة

 

إلى أبناء شعبنا…

أن الامبريالية والرجعية والفاشية والدول القومية هي المسؤولة الرئيسية عن جميع المجازر اللاإنسانية في الشرق الأوسط، وبالتزامن مع التدخل الإمبريالي في سوريا تحولت الحرب في المنطقة إلى حرب عالمية شاملة تهدد الإنسانية جمعاء.

وأن القوى الإمبريالية والسلطات المحلية التابعة لها تعيش حالة من التنافس والصراع بهدف تعزيز سلطتها التي انهارت في المنطقة، هذا من جهة ومن الجهة الأخرى تبذل مختلف المساعي لضرب المكونات القومية والدينية والمذهبية في المنطقة بعضها ببعض وبالتالي القضاء عليها.

وأن حكومة العدالة والتنمية التي تنسجم مصالحها وتتناقض أحياناً مع الإمبريالية، تعقد مختلف التحالفات الدولية القذرة في حربها وهجماتها الدموية ضد شعوب المنطقة، وفي نفس الوقت تشن حرباً دموية شاملة ضد أبناء شعبنا داخل الوطن.

حيث تحاول إسكات جميع الأوساط المعارضة من خلال إرهاب الدولة، بإعدامات في الشوارع، ومجازر الإبادة والاعتقالات، كما تنفذ إبادة عرقية بحق أبناء الشعب الكردي من خلال استهداف المدن التي يقطن فيها الآلاف من المدنيين بالمدافع والدبابات.

وأن نظام الجمهورية التركية يلجأ إلى جميع الأوساط والقوى الرجعية والفاشية التقليدية والحديثة ضد قوى المعارضة بهدف تعزيز هيمنة الحزب الواحد، حيث يظهر الواقع أن هذا التحالف الفاشي الدموي تم على أساس معادات الشعب الكردي.

كل ذلك؛ يساهم من جهة في إحداث تخريبات كبيرة ضد أبنا شعبنا، ويمهد السبيل لآلام ولمرحلة استعمار عميقة، ويساهم من جهة أخرى في إنضاج الثورة ويمهد السبيل لظهور الثورة الموحدة لشبعنا.

وفي الوقت الراهن فإن ظروف وشروط تنامي الثورة في منطقتنا متاحة أكثر من أي وقت مضى، وفي مثل هذا الوضع أصبح وجود طليعية ثورية تحقق النصر، ضرورة ملحة.

وعليه، ففي الوقت الذي تشهد فيه منطقتنا والعالم تصاعد الصراعات العرقية والدينية والمذهبية، ظهرت ثورة روج آفا كحل بديل، وكشعاع نور ضد جميع أشكال الرجعية، وبارقة أمل لجميع المضطهدين، ولذلك فإن مقاومة روج آفا تصاعدت بالتوازي معها، وأصحبت هدفاً لإمبريالية الدولة التركية وحزب العدالة والتنمية الفاشية.

لذلك فإن الدفاع ومواصلة ثورة روج آفا، ونضال الثورة المشتركة لشعبنا، تعني في نفس الوقت حماية وضمان أمن وروح ومستقبل جميع المضطهدين والكادحين والمثقفين والديمقراطية وسائر أبناء الشعب، وحماية هذه القيم التي ذكرناها تعني حماية مستقبل شعوب العالم.

ففي ظل النظام الحالي لا يمكن الحديث عن أمن أية شريحة اجتماعية في تركيا، فالعلويين، والأوساط العلمانية والديمقراطيين والكادحين والفقراء وجميع القوى المعارضة تتعرض للقمع والاعتداء.

 فإذا تمكن حزب العدالة والتنمية من القضاء على مقاومة روج آفا ، فإنها سوف تقمع بالحديد والنار جميع القوى المعارضة في تركيا، لذلك فقد ارتبط مستقبل جميع الثوريين، والشعوب المكافحة مع مستقبل مقاومة الشعب الكردي.

إننا كقوى ثورية واشتراكية في كردستان وتركيا، قررنا توحيد قواتنا تحت سقف “حركة ثورة الشعوب المشتركة (HBDH)” بهدف التصدي للعدالة والتنمية الفاشية ونظام الجمهورية التركية وخوض جميع أشكال النضال واستخدام جميع السبل والوسائل بما فيها الكفاح المسلح.

واتحادنا هذا مفتوح أمام جميع القوى المقاومة، كما سيشارك ويساند ويعمل على تطوير جميع أشكال الكفاح والفعاليات.

وحركتنا، حركة الثورة المشتركة تهدف إلى تحقيق وتأمين المستقبل الحر والديمقراطي لشعوبنا ضد الإمبريالية، الرأسمالية، الفاشية والشوفينية العنصرية.

 وترى حركتنا ضرورة القضاء على حزب العدالة والتنمية التي تماهت مع النظام، وذلك من خلال القوة الثورية لشعبنا.

لأن حكومة العدالة والتنمية، تقضي على الطبيعة والمجتمع، تعادي النساء والشباب، وتهيمن على الطبقة العاملة وجميع الكادحين وتفرض عليهم العبودية، وهي حكومة قمع وإبادة ضد جميع شرائح المجتمع.

 وحركة ثورة الشعوب المشتركة تهدف إلى تدريب وتنظيم جميع القوى المستهدفة من قبل العدالة والتنمية والدولة التركية البرجوازية، وبالتالي توحيدهم واستنهاضهم من أجل النضال.

أن حركة ثورة الشعوب المشتركة تهدف إلى بناء مجتمع بيئي وتحقيق حرية المرأة، تسعى من أجل نيل حقوق وحريات الطبقة العاملة والكادحين.

كما تهدف إلى تحقيق سلطة الشعب في تركيا، ودعم أهداف ثورة روج افا وشعبها المناضل، وتسعى ايضاً إلى ضمان مستقبل حر لشعوبنا.

وحركة ثورة الشعوب المشتركة تناشد جميع الأفراد المتضررين من الفاشية والرجعية وعلى رأسهم شريحة النساء والشباب، العمال والكادحين، وجميع شرائح المجتمع، بتنظيم صفوفهم وتعزيز وحدتهم وتصعيد النضال من أجل الحرية والديمقراطية وأخوة الشعوب.

الوضع الراهن، وفيما إذا لم يتم سد الطريق أمامه، فإنه يتوجه نحو مزيد من الدكتاتورية الدموية، ولم يعد هناك أي نظام، أو قوة أو مؤسسة بإمكانها الحد من تفاقم هذا الوضع.

 الحل الوحيد للحد من هذا الوضع هو المقاومة والثورة المشتركة للشعوب.

فإما أن تظهر دكتاتورية أكثر دموية، أو أن ينظم شعبنا صفوفه، ويتسلح للقضاء على مرتزقة العدالة والتنمية الجهادية الفاشية وأذنابها.

ستندحر الفاشية، وتنتصر ثورة الشعوب المشتركة.

بثورة شعوبنا المشتركة سنسحق الفاشية.

حركة ثورة الشعوب المشتركة (HBDH)

2016/3/12

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.