موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الشاعر والأديب ” ناظم حكمت ” تعرف عليه ؟

68
image_pdf

حسين صالح: عام 1902 ولد في سولينيكي المدينة التي كانت عثمانية وتقع في شمال اليونان اليوم شاعر مهم بل ومهم جدا، أثّر في الأدب العربي وفي الأدباء العرب كما لم يؤثر شاعر غير عربي آخر لقرون، شهد ناظم حكمت الولادة الحقيقية لذلك القرن العجيب، القرون لا تبتدئ بالسنين ذات الصفرين أو أكثر، فذاك حساب الفلك والترقيم، حساب الإنسان والحدث وتقلبات الحياة والوجدان والمزاج بدأ القرن الجديد بدايته الحقيقية بين 1917 و1918، كانت هناك حرب كونية تنتمي إلى القرن التاسع عشر قد اندلعت عام 1914 لينتج عن محرقتها قرن جديد، الشاعر التركي ناظم حكمت مولود عائلة أرستقراطية، يقول في إحدى قصائده إنه عندما كان في الثالثة كانت وظيفته في الحياة هي أن يكون حفيد ناظم باشا عمدة حلب، أمه أرستقراطية أيضا والدها أنور باشا شخصية عثمانية لامعة، أبوه دبلوماسي، أمه رسامة وعازفة بيانو، هذه صور لناظم رسمتها أمه، في صباه تشبّع ناظم حكمت بحب الأناشيد الصوفية، عرف الإيقاع والشعر من أفواه الطرق المولوية، انداحت أناشيد التكايا والأوراد وحلقات الذكر في وجدانه وشكلّت وعيا شعريا ذا نكهة لم تفارقه وأن اغترب وتغرب وصار شيوعيا.

حياة ناظم حكمت

والد ناظم حكمت، “حكمت بك” كان موظفا في قنصلية هامبورغ، ووالدته عائشة جليلة هانم كانت تجيد اللغة الفرنسية، كما تقوم بالرسم وعزف البيانو. وكانت هي ابنة السيد حسن أنور والذي كان يعمل تربويا لغويا.

بدأ حكمت بدراسته التعليمية في “مكتب سلطاني”، وتعني اليوم “مكتبة غلطة سراي” والتي تقع بمنطقة غلطة سراي بإسطنبول، بعام 1913. وفي نفس العام كتب أول شعره تحت عنوان “صرخة الوطن”.

وعندما قرأ شعره “البطولة” الذي تحدث فيه عن بطولة البحَّارة وشجاعتهم، أمام ناظر البحرية جمال باشا قرر عائلته بإرساله إلى مكتبة البحرية. وبعام 1915 سجله والده في مدرسة البحرية في جزيرة “هيبة لي آدا”، وتخرج منها بعام 1918 وأصبح ناظم حكمت الثامن من بين 26 طالبا، ويتضح من خلال تقديراته الدراسي أنه كان طالبًا ذكيًا ومجتهدًا، وتخرج بتقدير معتدل.

وبعد أن تخرج من مدرسة البحرية تم تعيينه كضابط تحت التدريب على متن سفينة الحامدية، وكانت هذه السفينة تابعة لمدرسة البحرية.

وسافر ناظم حكمت مع صديقه “أحمد فالا نور الدين” إلى الأناضول بدون إخبار عائلته ومن أجل المشاركة في النضال الوطني بعام 1920، وعمل مدرسًا في مدينة بولو القربية من إسطنبول.

وفي عام 1921 ذهب ناظم حكمت إلى العاصمة الروسية موسكو، ودرس هناك علم الاقتصاد والعلوم السياسية في الجامعة الشيوعية لكادحي الشرق. وفي بداية الثورة في موسكو تعرف على مبادئ الشيوعية.

نشر أول كتاب شعر له في موسكو في عام 1924. وفي نفس العام عاد ناظم حكمت إلى تركيا وعمل في مجلة “التنوير”، لكنه سُجِن بسبب قصائده الشعرية والمقالات التي كتبها في المجلة لمدة خمسة عشر عاما. ومن ثم اضطر الذهاب إلى الاتحاد السوفيتي. و لكنه عاد إلى تركيا مجددا بعام 1928، واستفاد من قانون العفو وبدأ العمل في جريدة “القمر الساطع” ولكن بعد ذلك عوقب بالسجن لثمانية وعشرين عاما بعام 1938.

وبعد أن أنهى 12 عاما من اعتقاله، ولخوفه من التعرض للقتل في تركيا، ذهب ناظم حكمت إلى الاتحاد السوفيتي في عام 1950، وكان يرأسه ستالين في تلك الفترة.

وفي عام 1951، سُحبت الجنسية منه بقرار صادر من مجلس الوزراء.

توفي ناظم حكمت لتعرضه لأزمة القلبية عام 1963 في موسكو.

وأعيدت له الجنسية بقرار صادر عن مجلس الوزراء التركي في تاريخ 5 كانون الثاني/ يناير 2009، ليصبح ناظم حكمت أعظم شعراء تركيا.

 

المصدر : وكالات

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.